الشيخ فخر الدين الطريحي
170
مجمع البحرين
العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب ( ندب ) ندبته إلى الأمر ندبا من باب قتل : دعوته ، والفاعل نادب والمفعول مندوب والاسم الندبة كغرفة . ومنه المندوب في الشرع ، وأصله المندوب إليه ، لكن حذفت الصلة لفهم المعنى . وندبه لأمر فانتدب أي دعاه لأمر فأجاب . وانتدب الله لمن خرج في سبيله : أي أجابه إلى غفرانه أو ضمن أو تكفل أو سارع بثوابه . وندب الميت : بكى عليه وعدد محاسنه ، يندبه ندبا . والندب : أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله ، ومنه يندبن أمواتهم بضم الدال . ( نسب ) قوله تعالى : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا [ 37 / 158 ] قيل هو زعمهم أن الملائكة هم بنات الله ، فأثبتوا بذلك جنسية جامعة له وللملائكة . والجنة : الجن ، وسموا جنة لاستتارهم عن العيون ، وقيل هو قول الزنادقة إن الله خالق الخير وإبليس خالق الشر . قوله : فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم [ 23 / 101 ] قال الصادق ع : لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالأعمال ، والدليل على ذلك قول رسول الله [ يا أيها الناس إن العربية ليست بأب وجد وإنما هي لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ] إنكم من ولد آدم وآدم من تراب ، والله لعبد حبشي أطاع الله خير من سيد قرشي عصى الله ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) وفي حديث الصادق ( ع ) وقد سئل عن قل هو الله أحد فقال : نسبة الله إلى خلقه أي فيه بيان النسبة السلبية بين الله وبين الممكنات . والنسب واحد الأنساب ، والنسبة مثله . وانتسب إليه : اعتزى ، والاسم
--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 449 ، والزيادة منه .